الأربعاء، 27 يونيو 2012

النهايات المتشابهة

النهايات المتشابهة
أصر صديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقار نة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.

وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها: القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.

ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان أحرار الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.

وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءً سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.

وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فإنه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.

وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.

وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزهم نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندة الخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.

شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ يدافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...

أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهو وحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وهاهم يتساوون في الخاتمة.

النهايات المتشابهة

الخميس، 21 يونيو 2012


تمهدا لاعادة العلاقات معها

الصهاينة يعترفون: تركيا أصبحت قوة عظمى

اسطنبول –

يبدو أن الكيان الصهيوني بات على يقين بأن تركيا أصبحت دولة محورية واستراتيجية وأنها اصبحت لاعبا أساسيا على الخارطة الدولية.

وتدور الان في المستويات السياسية العليا في الكيان نقاشات جادة حول سبل التوصل الى حل مع أنقرة لاعادة المياه الى مجاريها.

وباتت التطورات الجارية في كل من مصر وسوريا تلقي بظلالها على صانع القرار الصهيوني الذي يحاول جاهدا أن الخروج من ملف الأزمات المتلاحقة بأقل الخسائر،ويرى في اعادة العلاقات مع تركيا مدخلا ملائما لتخفيف العزلة التي بات يعاني منها في الفترة الأخيرة.

ويحاول بعض المسؤولين الصهاينة الذين لا يجدون لهم آذانا صاغية في تل أبيب اللجوء الى مراكز التأثير في القرار داخل واشنطن ونيويورك بهدف الوصول الى مخرج آمن من الازمة مع تركيا التي تشترط على الكيان الاعتذار وتعويض أهالي الشهداء التسعة ورفع الحصار عن قطاع غزة.

في هذا الاطار قال شاؤول موفاز نائب نتنياهو إنه ينبغي على الجميع بما في ذلك الكيان الإقرار بأن تركيا أصبحت قوة عظمى في المنطقة، مؤكدا على "ضرورة عودة العلاقات الإستراتيجية بينها وبين بلاده كما كانت في الماضي.

وتابع موفاز في مؤتمر عقده أمس الثلاثاء في مركز واشنطن للأبحاث بالعاصمة الأمريكية واشنطن قائلا: "يتوجب علينا أن ننظر إلى المستقبل في علاقاتنا وأن نترك ما حدث في الماضي خلفنا"، لافتا إلى أنهم يعلقون أهمية كبيرة على علاقاتهم مع تركيا.

وفي رد منه على سؤال صحفي متعلق بمدى قناعته بضرورة  تحسين العلاقات مع أنقرة من جديد قال موفاز "لا تزال هناك مشاكل قائمة في العلاقات بيننا وعلينا أن نعمل على حلها حتى تعود تلك العلاقات إلى أفضل ما كانت من ذي قبل"،بحسب وكالة الاناضول التركية.

وشدد على أن تحسين العلاقات لن يحدث إلا بالإجتماع مع المسؤولين الأتراك وبحث القضايا محل الخلاف لتخطي الازمة القائمة، لأن هذا أمر ملح وضروري بالنسبة للأهداف الإستراتيجية التي يضعها البلدان في حسبانهما على حد قوله.

الأربعاء، 20 يونيو 2012

النهايات المتشابهة


محمدعادل عقل
أصرصديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقارنة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.
وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها:القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.
ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.
وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءا سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.
وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فانه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.
وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.
وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزه نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندةالخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.
شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ دافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...
أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهووحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وها هم يتساوون في الخاتمة.