جمهورية سقف السيل الديمقراطية
برئاسة محمد عادل عقل
كي ندخل في الموضوع مباشرة ننحن نتحدث عن جزء عزيز وغال من الوطن الكبير انها جمهورية سقف السيل الشعبية الديمقراطية.
تتكون هذه الجمهورية الفتية من المناطق التالية: سوق الحرامية،سوق الكرش، الجورة لينك لبيع احدث تكنولوجيا الخلويات، سو ق البالة الامبريالية،وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني والعسكري المتقاعد وغير المتقاعد .
هي خليط من هذه الاشياء اضافة الى نغمات بوليفونيك تصدح صبحا ومساءا من الباعة المتجولين،والباحثين عن عمل، او الباحثين عن صيد ثمين يلطشون منه ما تبقى من راتبه ليسدوا به نهم دماغهم ليعدلوه .
عليان،أحد رواد الجمهورية المستقلة، افاق مبكرا،وصل السقف في السادسة صباحا،اسنشق عبير المجاري المتدفقة مما يسمى عمان الغربية التي كانت تغلب عليها رائحة الماكدونالدز والبرغركنج والبوبايز والبوسطن فرايد تشكن والكنتاكي وغيرها من الماكولات الشعبية!! التي لا يعرف غيرها جيران سقف السيل الواطي جدا .
كان عليان مطأطأ راسه غارقا في النظر الى الاسفلت الاسود بتمعن وتفكر غزيرين،استوقفته قليلا لأساله عن سر استغراقه ذاك،فاجابني بحسرة والم انه جاء مبكرا يبحث عن رقمه الوطني الذي فقده في ساعة العسرة،بحث عنه في البيت فلم يجده، اعتقد انه اضاعه بالامس بينما كان يبيع اثاث منزله في سوق الحرامية ليسدد اقساط ابنه الجامعية،ذهبت به الظنون مذهبها لدرجة اعتقد فيها ان هناك مؤامرة عليه لشطب رقمه الوطني والحيلولة دون حصوله على الدعم الحكومي المنتظر للمحروقات( الدفعة الثانية التي قالوا انها ستكون في شهر ايلول القادم)، لكنه سرعان ما استغفر الله ثلاثين مرة،وهم بالذهاب الى المسجد الحسيني ليغتسل فيه غسل طهارة على سوء ظنه ذاك،دفع ما هو مطلوب منه لمشرف الحمامات،اغتسل جيدا، شعر بالانتشاء، دخل المسجد، استغفر ربه وخر راكعا واناب وتاب،هم بالخروج فاكتشف ان حذاءه الذي اشتراه قبل سنتين من سوق البالة سرق،ارتبك،واشتبكت الخواطر في راسه،ظن ثانية، وان بعض الظن اثم،ان المتآمرين عليه يلاحقونه،سرقوا حذاءه ليحرموه من لذة البحث عن رقمه.
لم ييأس صاحبنا واستلف من خادم المسجد "حفاية"انتعلها ومشى الى السقف، صادفه صاحب يبحث عن ملابسه الداخلية التي اضاعها لحظة نوم عميق في البناية التي كان يحرسها فطرد بلا شهر انذار ولا مكافاة نهاية الخدمة، فاشتكى له امر الرقم،فدله على الحل السحري،ما عليك الا ارسال رسالةSMS،الى حكومتنا الالكترونية الرشيدة، مقابل ستين قرش للرسالة وسيأتيك الخبر اليقين من حيث لم تزود، اطاعه المسكين وارسل "المسج" في اقل من دقيقتين وجاءه الرد:
ان رقمك الوطني هو 0001000000، استبشر خيرا بهذا الرقم المميز، واعتقد ان باستطاعته بيعه بسعر مغر لاحد جيران سقف السيل من عبدون وطالع باتجاه دير غبار والصويفية والرابية وخلدا وتلاع العلي،نبهه صديقه الى الحقيقة المرة وقال له: ياغبي انت صفر مكعبل والواحد الذي بينهم هو للدلالة على انك ذكر مش انثى يا طبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق