مدونة محمد عادل عقل
السبت، 30 يونيو 2012
الأربعاء، 27 يونيو 2012
النهايات المتشابهة
النهايات المتشابهة
أصر صديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقار نة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.
وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها: القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.
ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان أحرار الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.
وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءً سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.
وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فإنه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.
وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.
وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزهم نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندة الخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.
شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ يدافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...
أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهو وحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وهاهم يتساوون في الخاتمة.
أصر صديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقار نة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.
وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها: القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.
ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان أحرار الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.
وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءً سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.
وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فإنه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.
وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.
وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزهم نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندة الخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.
شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ يدافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...
أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهو وحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وهاهم يتساوون في الخاتمة.
الخميس، 21 يونيو 2012
تمهدا لاعادة
العلاقات معها
الصهاينة يعترفون:
تركيا أصبحت قوة عظمى
اسطنبول –
يبدو أن الكيان الصهيوني بات على يقين بأن
تركيا أصبحت دولة محورية واستراتيجية وأنها اصبحت لاعبا أساسيا على الخارطة
الدولية.
وتدور الان في المستويات السياسية العليا
في الكيان نقاشات جادة حول سبل التوصل الى حل مع أنقرة لاعادة المياه الى مجاريها.
وباتت التطورات الجارية في كل من مصر
وسوريا تلقي بظلالها على صانع القرار الصهيوني الذي يحاول جاهدا أن الخروج من ملف
الأزمات المتلاحقة بأقل الخسائر،ويرى في اعادة العلاقات مع تركيا مدخلا ملائما
لتخفيف العزلة التي بات يعاني منها في الفترة الأخيرة.
ويحاول بعض المسؤولين الصهاينة الذين لا
يجدون لهم آذانا صاغية في تل أبيب اللجوء الى مراكز التأثير في القرار داخل واشنطن
ونيويورك بهدف الوصول الى مخرج آمن من الازمة مع تركيا التي تشترط على الكيان
الاعتذار وتعويض أهالي الشهداء التسعة ورفع الحصار عن قطاع غزة.
في هذا الاطار قال شاؤول موفاز نائب نتنياهو إنه ينبغي
على الجميع بما في ذلك الكيان الإقرار بأن تركيا أصبحت قوة عظمى في المنطقة، مؤكدا
على "ضرورة عودة العلاقات الإستراتيجية بينها وبين بلاده كما كانت في الماضي.
وتابع موفاز في مؤتمر عقده أمس الثلاثاء في
مركز واشنطن للأبحاث بالعاصمة الأمريكية واشنطن قائلا: "يتوجب علينا أن ننظر
إلى المستقبل في علاقاتنا وأن نترك ما حدث في الماضي خلفنا"، لافتا إلى أنهم
يعلقون أهمية كبيرة على علاقاتهم مع تركيا.
وفي رد منه على سؤال صحفي متعلق بمدى
قناعته بضرورة تحسين العلاقات مع أنقرة من
جديد قال موفاز "لا تزال هناك مشاكل قائمة في العلاقات بيننا وعلينا أن نعمل
على حلها حتى تعود تلك العلاقات إلى أفضل ما كانت من ذي قبل"،بحسب وكالة
الاناضول التركية.
وشدد على أن تحسين العلاقات لن يحدث إلا
بالإجتماع مع المسؤولين الأتراك وبحث القضايا محل الخلاف لتخطي الازمة القائمة،
لأن هذا أمر ملح وضروري بالنسبة للأهداف الإستراتيجية التي يضعها البلدان في
حسبانهما على حد قوله.
الأربعاء، 20 يونيو 2012
النهايات المتشابهة
محمدعادل عقل
أصرصديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقارنة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.
وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها:القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.
ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.
وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءا سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.
وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فانه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.
وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.
وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزه نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندةالخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.
شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ دافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...
أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهووحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وها هم يتساوون في الخاتمة.
محمدعادل عقل
أصرصديقي المصري الذي يدرس الدكتوراة في إحدى الجامعات التركية أن يطلق وصف"النهايات المتشابهة" لعقد مقارنة بين الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس وزراء العدو الصهويني أرئيل شارون،كونهما يعيشان غيبوبة الوجود والموت السريري.
وفي المقارنة بينهما يستحضر المرء صورا كثيرة تجتمع معظمها في عناوين أبرزها:القتل،الظلم،المطاردة،المصادرة،الاستغلال،والمحاصرة.
ففي الوقت الذي يحاصر فيه الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل الارض الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة.كان الشعب المصري محاصرا ومطاردا وحبيسا في السجون.
وفي الوقت الذي يقتل فيه الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه الفلسطينيين دون الحاجة الى مبرر لأن الولايات المتحدة والمنظومة الغربية تقدم لهذا الكيان غطاءا سياسيا ودبلوماسيا وامدادا عسكريا،فإن النظام المصري السابق كان يمارس القتل لشعبه من خلال عبّارات تغرق وعمارات تنهار وطائرات تسقط،دون ان يحاسبه أحد،بل وتستمر المعونات الامريكية مكافأة له على صنيعه والتي تصل الثلاثة مليارات دولار سنويا.
وعندما يحاصر الكيان الصهيوني قطاع غزة ويتسبب في قتل كل مقومات الحياة هناك،فانه كان يجد كل الدعم من النظام المصري السابق الذي يحكم الحصار من طرفه غير آبه بموت المرضى وآهات العجائز ومنع الطلاب من السفر لإكمال دراستهم.
وعندما يعتقل الكيان الصهيوني شعبا بأكمله بين جدران الجدار العازل،يؤيده نظام مبارك المخلوع بجدار مماثل على الحدود المصرية ليمنع عن الفلسطينيين الماء والهواء والغذاء.
وفي الوقت الذي يصف فيه الكيان الصهيوني والمنظومة الغربية المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب، يتجاوزه نظام مبارك في الوصف ويزيد على الارهاب،الاجندةالخارجية والقوى الظلامية والدولة الدينية،والطائفية وغيرها،ليستدر مزيدا من التأييد له ولأركان نظامه كي يستمروا في فسادهم وطغيانهم.
شارون بطبيعته عدو للفلسطينيين وللعرب وللمسلمين لانه يحمل مشروعا مناقضا لمشروعهم ويؤمن بوهم صنعته يهوديته وتلموده،وله مبادئ يستميت من أجل المحافظة عليها....لكن مبارك ونظامه لم يكن لهم مشروعا وهميا ولا حقيقيا ولا مبادئ دافعون عنها ويموتون لاجلها، بل قبلوا أن يكونوا أحجار شطرنج وعبيد غرب وأعوان احتلال ليستمروا في مناصبهم ....ومع ذلك لم يفلحوا...
أما التاريخ فهو وحده القادر على تسجيل هذه الحقبة السوداء من التاريخ المعاصر ،وهووحده الذي سيظهر للاجيال القادمة القائمة السوداء في تاريخ البشرية وسيكون مبارك مرافقا لشارون في هذه القائمة وها هم يتساوون في الخاتمة.
الخميس، 18 نوفمبر 2010
روائي سعودي يدعو الشيخ صالح كامل ترك art لله
رسالة إلى الشيخ صالح كامل
رائد الإعلام الإسلامي الشيخ "صالح عبد الله كامل" .... الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ....وبعد
فإني أرفع إليك التهنئة والتعزية ، وأعلم أن من أصعب وأشد المواقف تلقيهما في وقت واحد أو متقارب ، فهذا من أعظم البلاء ، وعلى العبد في ذلك واجبان ، واجب الشكر على النعماء ، والصبر على البلاء ، وأحسب أنّك من الصابرين الشاكرين بإذن الله ، وله _ أي للعبد _ عطيّتان إن هو قام بذلك ، الزيادة مع الشكر "وَإذْ تأذّنَ ربُّكم لئن شَكرْتُمْ لأَزيْدَنَّكمْ " ، والبشارة مع الصبر " وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".
فأهنئك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليك وعلينا وعلى المسلمين ونحن بصحة وعافية .
وأعزيك في وفاة شقيق روحك ، ورفيق دربك معالي الدكتور محمد عبده يماني ، وقد علمنا طرفا من سيرتكما الأخويّة ، والتي كللتها بوفاء ما بعده وفاء ، حين قطعت جميع ارتباطاتك ، وأنت الرجل المسكون بالارتباطات ، لتعبر فضاءات الشوق والحزن والكمد ، وتصل إليه وهو يجود بأنفاسه الأخيرة ، فتجلس عند رأسه متأمّلا كيف يغادر الصادقون الحياة .. ثم تودعه في قبره .. وتودّع حبّك وإخلاصك وأجزاء منك أسكنتها ذلك الصدر العامر .. وتقول ودمعتك تتأرجح بين جفنيك : وداعا يا أخي .. وداعا لا لقاء بعده .
أسأل الله أن يكون في جنّات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر . صبّرك المولى على مفارقة شهم مثله ، ورزقكما حسن المصاحبة في الآخرة كما كنتما في الدنيا بعد عمر عامر بالصالحات .
وقد ساءني ما بلغني من بعض التوعّكات الصحية التي تمر بها ، أسأل الله أن يجعلها عوارض سرعان ما تزول ، وأن ينيلك تمام الصحة والعافية ، ويجعل يومك خيرا من أمسك إنه جواد كريم .
أيّها الشيخ النبيل ، إني ساعة حديثي معك أعلم أني أقف وجها لوجه مع من كان له الفضل في إطلاق أول قناة إسلامية ( قناة اقرأ) هذه القناة الرائدة بحق ، والتي نفع الله بها الفئام من الناس ، فأشكرك باسمي واسم كل مسلم نفعه الله بها ، وأسأله سبحانه أن يجزل لك العطاء ، وأن يجعلها خير ما يدخره لك ، حين لا ينفع المرء مال ولا بنون .
وأعلم أني أتحدث مع قامة رفيعة المستوى ، رجل يملك أكثر من ثلاثمئة شركة ( ثلاثمئة وأربعين شركة بالضبط ) ، بدأ حياته من الصفر ، ولكنّه استطاع بجهده ومثابرته أن يكون من الأسماء القليلة التي غيّرت بإيجابية خارطة الفكر والاقتصاد العربي !
أنا واحد من الملايين المعجبين بهذا النجاح الباهر الذي وصلت إليه جهودكم العصامية في جميع الجهات الاستثمارية التي كنت فيها رائدا بحق .
ثم أستأذن حضرتك في أن أتحدّث معك حديثا أخويّا هامسا ، أسأل الله أن يقع من قلبك موقعا حسنا ، سواء رأيت صوابه فأخذت به ، أم رأيت خطأه فأعرضت عنه .
أنت يا شيخ صالح من روّادنا الإعلاميين ، فقد شققت في سبيل الإعلام المرئي والمقروء طريقا لاحبا ، فأنت من مؤسسي مجموعة mbc وأنت المالك لموسسة art ، والتي جاوزت السابعة عشر من عمرها ، وأنت المساهم الكبير في بعض الصحف الشهيرة كالوطن وعكاظ ..
سيدي ما رأيك وأنت الحاذق اللبيب ، والذي تفكر جيدا في الغد ، أن تعيد التفكير في وضع موسستك ( art ) والتي يشترك فيها أكثر من مليون مشترك ، والتي تبث عبر بعض قنواتها العديد من الأفلام السينمائية ، وقد قيل أن ثلث التركة السينمائية المصرية هي من نصيب مؤسستكم ! أقول ما رأيك أن تبيعها لله تعالى ، وهو أهل أن تباع له الدنيا وما فيها ؟ ولن يبخسك سبحانه ثمنها ، فهو الجواد الكريم .
أعلم أنها الآن بإدارة أحد أبنائك الكرام ، وأنّك قد رفعت يدك عن مشاريعك الخاصة ، ولكني أعلم أيضا أن كلمتك مازالت مسموعة ، وأنك تستطيع إقناع من أوكلت إليه أمر إدارتها بما تراه صوابا في شأنها .
لقد جاوزت السبعين من عمرك ، الذي أسأل الله أن يطيله على الخير والصالحات ، وقد قال نبينا الكريم "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ" فأنت الآن من القليل ، فاحمد الله تعالى على أن أمد في عمرك ، ومن تمام الحمد أن تبذل له ، وهو الذي منّ عليك كثيرا في هذه الحياة .. أن تبذل له شيئا يسيرا مما أعطاك ، بأن تغيّر مسار هذه الشبكة القنواتية ، وتصبغها باللون الذي تتمنّى أن تغادر الدنيا _ بعد عمر مديد _ وهي عليه .
ولست بحاجة إلى تحديد ذلك اللون ، فتجربتك الرائدة والناجحة في قناة اقرأ كفيلة بأن تمدّك بالكثير مما قد تحتاجه في هذا الصدد . مع أني أحيل كثيرا من النجاح المرتقب إلى عقليّتك اللوذعية ، وحكمتك وفاضل علمك ، والذي كثيرا ما يبهر المشاهدين الذين يتمتّعون بمشاهدة ندواتك حول الاقتصاد الإسلامي في قناة اقرأ ، فتجمع لهم المتعة والفائدة وحكمة السنين في طبق من البساطة الذكيّة المناسبة لأبناء هذا الزمن .
وبما أن الحديث قد جرّني لذكر الاقتصاد الإسلامي وأنت صاحب اليد الطولى في هذا المجال وجهودك الجبارة في الاستثمار في المصرفيّة الإسلامية مشهودة مشكورة ، فإني أذكرك بنصيحة أمّك التقيّة ، والتي أوصتك بعدم وضع مالك في الاستثمارات الربوية ، فانظر كيف أن تجارتك قد تضاعفت وقفزت قفزات خرافية ، حين صدفت عن داعي الهوى ، ولجأت إلى ما يُرضي المولى سبحانه ، وكيف وصلت الثلاثة ملايين إلى ثلاثة مليارات في غضون سنوات يسيرة لا تتجاوز الخمس ، فهذا من فضل الله الذي يزيده ويضاعفه لمن ترك شيئا له سبحانه ..
فهل يعز على من هذه إحدى تجاربه مع الله أن يترك شيئا لله ..
لقد أعجبتني كلمة سمعتها منك في إحدى اللقاءات التلفزيونية والتي قلت فيها أن المال هو مال الله ، فيجب أن يوضع في مرضاة الله .. ولا أظن الأفلام والمَشاهد التي تُعرض في بعض قنوات مجموعتك مما يرضي الرب سبحانه ..مع أني متأكد _ وأظنك مثلي _ أن المال الذي أنشأت به مجموعتك هو مال الله .. أليس كذلك يا سيّدي ؟
ها قد ذهب الإعلامي السابق ، والشيخ الفاضل معالي الدكتور محمد عبده يماني ( رفيق دربك ) ولم يترك من الدنيا إلا ذكرا عاطرا حسنا ، نحسده عليه ، ولا أعلم أحدا إلا ويغبطه على خاتمته الحسنة ... فلماذا لا تصنع لنفسك _ وأنت صانع الفرص _ خاتمة مشهودة ، وفضلا يعلمه القاصي قبل الداني ، بأن تهب هذه المؤسسة لله ، فتجعها خير ناشر لدين الله ، وخير معلّم لكتاب الله ، هذا الكتاب الذي مات صاحبك الحبيب وهو ينادي بتعليمه ، ما رأيك أن تجعل مؤسستك هذه وقفا لصاحبك ، يتعلم من خلالها الملايين كتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم ، وتعوّض نبضاته الحانية التي فارقت الحياة غيرة على هذا الكتاب ، بأن تحوّل كادرك الإعلامي الضخم إلى خادم لهذا الكتاب العزيز ؟ عسى أن يمحو الله تعالى بذلك عنك ما أسلفت ، وكلّنا قد أسلف من الأعمال ما يسأل الله عنها العفو والمغفرة .
لا أحب أن أطيل ، ولكنّي أحب أن أثير خيالك الخصب ، والذي أمدّك بكثير مما حوّلته إلى إنجازات منظورة ، أحب أن أثيره .. ليتخيل يوم أن تقف أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليسقيك من نهره شربة لا تظمأ بعدها أبدا _ إن شاء الله _ .. ثم يسألك هذا النبي الكريم الذي أجزم أن حبّك له لا حدود له عن هذه المجموعة التي تنشر أشياء لم يكن ليرضاها حبيبك .. من سفور وتبرّج ونشر للأخلاق الساقطة والتي أجزم أنّك لو علمت تفاصيلها لما رضيت بها ، ولاقشعرّ جسدك المحب لهذا الدين ، ولخفق قلبك النابض بتعظيم رب العالمين ، حين تتخيل أن مليون مشترك يرى ويسمع ويتابع تلك المخازي السينمائية ..
هل تتمنى أن يعلم رسولك وحبيبك بكل هذا ، أم أنك تتمنى _ وما زلنا في مسرح الخيال _ أن تجيبه إذا سألك بأنك قد بعتها لله ، وجعلتها خير ناشر لدينه الذي أمضى عمره داعيا له ، ومنافحا عنه .. أغلق الآن ستائر هذا المسرح الوهمي ..
ثم قم كما يقوم الشجعان ، وانهض إلى مكتبك ، واستقبل الله بقلمك الذي وقعت به عشرات المشاريع .. واكتب ما يرضي ضميرك ، ثم أغمض عينيك ونم هانئ البال ..
" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ..
كلنا مسرفون على أنفسنا .. وكلّنا نحترق عندما ننام ونحن نشعر أننا في حرب مع الله سبحانه .. فكيف بنا لو طالت تلك الرقدة ؟ كيف بنا لو متنا مثلا ؟ إن الموت إحدى الاحتمالات القوية التي نضعها بجانب أسرّتنا لحظة إغماض أعيننا .. فما أجمل أن نضع بجانب هذا الاحتمال ، شعورا بالراحة ، وبأن الغفور الرحيم قد أبدل سيئاتنا حسنات . ساعتها ، لا فرق كبير بأن نستيقظ ، أو لا نستيقظ .. هذا على الأقل ما أشعر به ..
أخيرا : أدعو المولى أن يرفع عنك البأس ، ويطيل عمرك في الصالحات ، ويختم لك بخاتمة رضيّة ، ويجمعك في الجنة مع رفيق دربك .. إنه مجيب الدعاء ..
أخوك : علي جابر الفيفي
رائد الإعلام الإسلامي الشيخ "صالح عبد الله كامل" .... الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ....وبعد
فإني أرفع إليك التهنئة والتعزية ، وأعلم أن من أصعب وأشد المواقف تلقيهما في وقت واحد أو متقارب ، فهذا من أعظم البلاء ، وعلى العبد في ذلك واجبان ، واجب الشكر على النعماء ، والصبر على البلاء ، وأحسب أنّك من الصابرين الشاكرين بإذن الله ، وله _ أي للعبد _ عطيّتان إن هو قام بذلك ، الزيادة مع الشكر "وَإذْ تأذّنَ ربُّكم لئن شَكرْتُمْ لأَزيْدَنَّكمْ " ، والبشارة مع الصبر " وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".
فأهنئك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليك وعلينا وعلى المسلمين ونحن بصحة وعافية .
وأعزيك في وفاة شقيق روحك ، ورفيق دربك معالي الدكتور محمد عبده يماني ، وقد علمنا طرفا من سيرتكما الأخويّة ، والتي كللتها بوفاء ما بعده وفاء ، حين قطعت جميع ارتباطاتك ، وأنت الرجل المسكون بالارتباطات ، لتعبر فضاءات الشوق والحزن والكمد ، وتصل إليه وهو يجود بأنفاسه الأخيرة ، فتجلس عند رأسه متأمّلا كيف يغادر الصادقون الحياة .. ثم تودعه في قبره .. وتودّع حبّك وإخلاصك وأجزاء منك أسكنتها ذلك الصدر العامر .. وتقول ودمعتك تتأرجح بين جفنيك : وداعا يا أخي .. وداعا لا لقاء بعده .
أسأل الله أن يكون في جنّات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر . صبّرك المولى على مفارقة شهم مثله ، ورزقكما حسن المصاحبة في الآخرة كما كنتما في الدنيا بعد عمر عامر بالصالحات .
وقد ساءني ما بلغني من بعض التوعّكات الصحية التي تمر بها ، أسأل الله أن يجعلها عوارض سرعان ما تزول ، وأن ينيلك تمام الصحة والعافية ، ويجعل يومك خيرا من أمسك إنه جواد كريم .
أيّها الشيخ النبيل ، إني ساعة حديثي معك أعلم أني أقف وجها لوجه مع من كان له الفضل في إطلاق أول قناة إسلامية ( قناة اقرأ) هذه القناة الرائدة بحق ، والتي نفع الله بها الفئام من الناس ، فأشكرك باسمي واسم كل مسلم نفعه الله بها ، وأسأله سبحانه أن يجزل لك العطاء ، وأن يجعلها خير ما يدخره لك ، حين لا ينفع المرء مال ولا بنون .
وأعلم أني أتحدث مع قامة رفيعة المستوى ، رجل يملك أكثر من ثلاثمئة شركة ( ثلاثمئة وأربعين شركة بالضبط ) ، بدأ حياته من الصفر ، ولكنّه استطاع بجهده ومثابرته أن يكون من الأسماء القليلة التي غيّرت بإيجابية خارطة الفكر والاقتصاد العربي !
أنا واحد من الملايين المعجبين بهذا النجاح الباهر الذي وصلت إليه جهودكم العصامية في جميع الجهات الاستثمارية التي كنت فيها رائدا بحق .
ثم أستأذن حضرتك في أن أتحدّث معك حديثا أخويّا هامسا ، أسأل الله أن يقع من قلبك موقعا حسنا ، سواء رأيت صوابه فأخذت به ، أم رأيت خطأه فأعرضت عنه .
أنت يا شيخ صالح من روّادنا الإعلاميين ، فقد شققت في سبيل الإعلام المرئي والمقروء طريقا لاحبا ، فأنت من مؤسسي مجموعة mbc وأنت المالك لموسسة art ، والتي جاوزت السابعة عشر من عمرها ، وأنت المساهم الكبير في بعض الصحف الشهيرة كالوطن وعكاظ ..
سيدي ما رأيك وأنت الحاذق اللبيب ، والذي تفكر جيدا في الغد ، أن تعيد التفكير في وضع موسستك ( art ) والتي يشترك فيها أكثر من مليون مشترك ، والتي تبث عبر بعض قنواتها العديد من الأفلام السينمائية ، وقد قيل أن ثلث التركة السينمائية المصرية هي من نصيب مؤسستكم ! أقول ما رأيك أن تبيعها لله تعالى ، وهو أهل أن تباع له الدنيا وما فيها ؟ ولن يبخسك سبحانه ثمنها ، فهو الجواد الكريم .
أعلم أنها الآن بإدارة أحد أبنائك الكرام ، وأنّك قد رفعت يدك عن مشاريعك الخاصة ، ولكني أعلم أيضا أن كلمتك مازالت مسموعة ، وأنك تستطيع إقناع من أوكلت إليه أمر إدارتها بما تراه صوابا في شأنها .
لقد جاوزت السبعين من عمرك ، الذي أسأل الله أن يطيله على الخير والصالحات ، وقد قال نبينا الكريم "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ" فأنت الآن من القليل ، فاحمد الله تعالى على أن أمد في عمرك ، ومن تمام الحمد أن تبذل له ، وهو الذي منّ عليك كثيرا في هذه الحياة .. أن تبذل له شيئا يسيرا مما أعطاك ، بأن تغيّر مسار هذه الشبكة القنواتية ، وتصبغها باللون الذي تتمنّى أن تغادر الدنيا _ بعد عمر مديد _ وهي عليه .
ولست بحاجة إلى تحديد ذلك اللون ، فتجربتك الرائدة والناجحة في قناة اقرأ كفيلة بأن تمدّك بالكثير مما قد تحتاجه في هذا الصدد . مع أني أحيل كثيرا من النجاح المرتقب إلى عقليّتك اللوذعية ، وحكمتك وفاضل علمك ، والذي كثيرا ما يبهر المشاهدين الذين يتمتّعون بمشاهدة ندواتك حول الاقتصاد الإسلامي في قناة اقرأ ، فتجمع لهم المتعة والفائدة وحكمة السنين في طبق من البساطة الذكيّة المناسبة لأبناء هذا الزمن .
وبما أن الحديث قد جرّني لذكر الاقتصاد الإسلامي وأنت صاحب اليد الطولى في هذا المجال وجهودك الجبارة في الاستثمار في المصرفيّة الإسلامية مشهودة مشكورة ، فإني أذكرك بنصيحة أمّك التقيّة ، والتي أوصتك بعدم وضع مالك في الاستثمارات الربوية ، فانظر كيف أن تجارتك قد تضاعفت وقفزت قفزات خرافية ، حين صدفت عن داعي الهوى ، ولجأت إلى ما يُرضي المولى سبحانه ، وكيف وصلت الثلاثة ملايين إلى ثلاثة مليارات في غضون سنوات يسيرة لا تتجاوز الخمس ، فهذا من فضل الله الذي يزيده ويضاعفه لمن ترك شيئا له سبحانه ..
فهل يعز على من هذه إحدى تجاربه مع الله أن يترك شيئا لله ..
لقد أعجبتني كلمة سمعتها منك في إحدى اللقاءات التلفزيونية والتي قلت فيها أن المال هو مال الله ، فيجب أن يوضع في مرضاة الله .. ولا أظن الأفلام والمَشاهد التي تُعرض في بعض قنوات مجموعتك مما يرضي الرب سبحانه ..مع أني متأكد _ وأظنك مثلي _ أن المال الذي أنشأت به مجموعتك هو مال الله .. أليس كذلك يا سيّدي ؟
ها قد ذهب الإعلامي السابق ، والشيخ الفاضل معالي الدكتور محمد عبده يماني ( رفيق دربك ) ولم يترك من الدنيا إلا ذكرا عاطرا حسنا ، نحسده عليه ، ولا أعلم أحدا إلا ويغبطه على خاتمته الحسنة ... فلماذا لا تصنع لنفسك _ وأنت صانع الفرص _ خاتمة مشهودة ، وفضلا يعلمه القاصي قبل الداني ، بأن تهب هذه المؤسسة لله ، فتجعها خير ناشر لدين الله ، وخير معلّم لكتاب الله ، هذا الكتاب الذي مات صاحبك الحبيب وهو ينادي بتعليمه ، ما رأيك أن تجعل مؤسستك هذه وقفا لصاحبك ، يتعلم من خلالها الملايين كتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم ، وتعوّض نبضاته الحانية التي فارقت الحياة غيرة على هذا الكتاب ، بأن تحوّل كادرك الإعلامي الضخم إلى خادم لهذا الكتاب العزيز ؟ عسى أن يمحو الله تعالى بذلك عنك ما أسلفت ، وكلّنا قد أسلف من الأعمال ما يسأل الله عنها العفو والمغفرة .
لا أحب أن أطيل ، ولكنّي أحب أن أثير خيالك الخصب ، والذي أمدّك بكثير مما حوّلته إلى إنجازات منظورة ، أحب أن أثيره .. ليتخيل يوم أن تقف أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليسقيك من نهره شربة لا تظمأ بعدها أبدا _ إن شاء الله _ .. ثم يسألك هذا النبي الكريم الذي أجزم أن حبّك له لا حدود له عن هذه المجموعة التي تنشر أشياء لم يكن ليرضاها حبيبك .. من سفور وتبرّج ونشر للأخلاق الساقطة والتي أجزم أنّك لو علمت تفاصيلها لما رضيت بها ، ولاقشعرّ جسدك المحب لهذا الدين ، ولخفق قلبك النابض بتعظيم رب العالمين ، حين تتخيل أن مليون مشترك يرى ويسمع ويتابع تلك المخازي السينمائية ..
هل تتمنى أن يعلم رسولك وحبيبك بكل هذا ، أم أنك تتمنى _ وما زلنا في مسرح الخيال _ أن تجيبه إذا سألك بأنك قد بعتها لله ، وجعلتها خير ناشر لدينه الذي أمضى عمره داعيا له ، ومنافحا عنه .. أغلق الآن ستائر هذا المسرح الوهمي ..
ثم قم كما يقوم الشجعان ، وانهض إلى مكتبك ، واستقبل الله بقلمك الذي وقعت به عشرات المشاريع .. واكتب ما يرضي ضميرك ، ثم أغمض عينيك ونم هانئ البال ..
" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ..
كلنا مسرفون على أنفسنا .. وكلّنا نحترق عندما ننام ونحن نشعر أننا في حرب مع الله سبحانه .. فكيف بنا لو طالت تلك الرقدة ؟ كيف بنا لو متنا مثلا ؟ إن الموت إحدى الاحتمالات القوية التي نضعها بجانب أسرّتنا لحظة إغماض أعيننا .. فما أجمل أن نضع بجانب هذا الاحتمال ، شعورا بالراحة ، وبأن الغفور الرحيم قد أبدل سيئاتنا حسنات . ساعتها ، لا فرق كبير بأن نستيقظ ، أو لا نستيقظ .. هذا على الأقل ما أشعر به ..
أخيرا : أدعو المولى أن يرفع عنك البأس ، ويطيل عمرك في الصالحات ، ويختم لك بخاتمة رضيّة ، ويجمعك في الجنة مع رفيق دربك .. إنه مجيب الدعاء ..
أخوك : علي جابر الفيفي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)